السيد محمد سعيد الحكيم
51
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
الفصل الرابع في الجبائر وهي في الأصل ما يجبر به العظم عند الكسر من الأخشاب أو العظام التي تشد على موضع الكسر ، والمراد بها هنا كل ما يشد على البدن لكسر أو خلع أو جرح أو غيرها من موارد الحاجة للعلاج . إذا عرفت هذا فنقول : من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة فإن أمكنه ولم يضرّه الوضوء الاختياري - بأجزائه وشرائطه السابقة - وجب ، كما لو أمكن نزع الجبيرة أو إجراء الماء تحتها بنحو يحصل الغسل تدريجاً . ولو تعذّر ذلك لكن أمكن إيصال الماء لِما تحت الجبيرة - ولو بغمسها في الماء حتَّى ينفذ للجلد - وجب أيضاً وأجزأه وإن لم يحصل به الترتيب المعتبر في الغسل . بل يكفي ذلك في مواضع المسح - كالرجلين - وإن لم يتحقق به المسح الواجب حال الاختيار . أما مع تعذّر إيصال الماء للبشرة فيكفي المسح على الجبيرة . ( مسألة 116 ) : لا فرق في التعذّر المسوِّغ للمسح على الجبيرة بين أن يكون لتعذّر حلّ الجبيرة لكونه مضراً بالكسر أو الجرح من دون أن يضرّ به الماء ، وأن يكون لاضرار الماء بالكسر أو الجرح . وأما إذا كان لتعذّر إزالة النجاسة ، فإن كان منشؤه الاضرار بالجرح فالظاهر جريان الحكم المذكور فيه ، فيجزئ المسح على الجبائر ، وإن كان منشؤه ضيق الوقت أو عدم الماء أو نحو ذلك مما لا يرجع للجرح فالظاهر الانتقال للتيمم وعدم الاجتزاء بالوضوء الجبيري الذي تقدم .